رؤية الصحابة في المنام

شارك من خلال
ﻣﻦ ﺭﺁﻫﻢ ﰲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﰲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﳊﺴﻨﺔ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻼﹰ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﺃﺗﺒﺎﻋﻪ ﻟﺴﻨﺘﻬﻢ. ﻭﺭﲟﺎ ﺩﻟﹼﺖ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﺍﳉﻨﻮﺩ ﻭﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﺒﻌﺜﺎﺕ. ﻭﺭﲟﺎ ﺩﻟﹼﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﳌﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﳌﻨﻜﺮ . ﻛﻤﺎ ﺗﺪﻝ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻟﻔﺔ ﻭﺍﶈﺒﺔ ﻭﺍﻷﺧﻮﺓ ﻭﺍﳌﺴﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻭﺍﳊﺴﺪ، ﻭﺯﻭﺍﻝ ﺍﻟﻐﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ، ﻷﻬﻧﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ. ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺋﻲ ﻓﻘﲑﺍﹰ ﺍﺳﺘﻐﲎ ﻷﻬﻧﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﻋﻨﻬﻢﹺ ﻓﺘﺤﻮﺍ ﺍﻟﺪﻭﻝ. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺍﺋﻲ ﻏﻨﻴﺎﹰ ﺁﺛﺮ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺑﺬﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﰲ ﻣﺮﺿﺎﺓ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﺗﻌﺎﱃ . ﻭﻗﺪ ﺗﺪﻝ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﻛﺎﳌﺴﺎﺟﺪ ﻭﻃﻬﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﻭﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭﺍﻟﻌﺸﺎﺋﺮ. ﻭﻳﺪﻝ ﺇﻋﺮﺍﺿﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﺍﺋﻲ ﺃﻭ ﺷﺘﻤﻬﻢ ﻟﻪ ﰲ ﺍﳌﻨﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﻗﻮﻉ ﻓﻴﻤﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻔﻀﻴﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ، ﻭﺑﻐﻀﻬﻢ ﻟﻪ، ﻭﺗﺪﻝ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻹﻗﻼﻉ ﻋﻤﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﺗﻌﺎﱃ. ﻭﺗﺪﻝ ﺭﺅﻳﺘﻬﻢ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﳋﲑ ﻭﺍﻟﱪﻛﺔ ﺣﺴﺐ ﻣﻨﺎﺯﳍﻢ ﻭﻣﻘﺎﺩﻳﺮﻫﻢ ﺍﳌﻌﺮﻭﻓﺔ ﰲ ﺳﲑﻫﻢ ﻭﻃﺮﻳﻘﺘﻬﻢ. ﻭﺭﲟﺎ ﺩﻟﹼﺖ ﺭﺅﻳﺔ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻧﺰﻝ ﺑﻪ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﰲ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻓﺘﻨﺔ ﺃﻭ ﻋﺪﻝ. ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﺣﺸِﺮ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﹼﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﹼﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﳑﻦ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ﰲ ﺍﻟﺪﻳﻦ. ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪﺍﹰ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻓﻠﻴﺘﺄﻭﻝ ﻟﻪ ﺑﺎﻻﺷﺘﻘﺎﻕ ﻣﺜﻞ ﺳﻌﺪ ﻭﺳﻌﻴﺪ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻌﻴﺪﺍ. ﻭﺭﲟﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺳﲑﺗﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻧﺼﻴﺐ . ﻭﻣﻦ ﺭﺃﻯ ﺃﺣﺪﺍﹰ ﻣﻨﻬﻢ ﺣﻴﺎﹰ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﲨﻴﻌﻬﻢ ﺃﺣﻴﺎﺀ، ﺩﻟﹼﺖ ﺭﺅﻳﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺩﻟﺖ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ﻳﻨﺎﻝ ﻋﺰﺍﹰ ﻭﺷﺮﻓﺎﹰ ﻭﻳﻌﻠﻮ ﺃﻣﺮﻩ. ﻓﺈﻥ ﺭﺃﻯ ﻛﺄﻧﻪ ﺻﺎﺭ ﻭﺍﺣﺪﺍﹰ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﻨﺎﻟﻪ ﺷﺪﺍﺋﺪ ﰒ ﻳُﺮﺯَﻕ ﺍﻟﻈﻔﺮ. ﻭﺇﻥ ﺭﺁﻫﻢ ﰲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﻣﺮﺍﺭﺍﹰ ﺿﺎﻗﺖ ﻣﻌﻴﺸﺘﻪ. ﺃﻣﺎ ﺍﻷﻧﺼﺎﺭ ﻭﺃﺑﻨﺎﺅﻫﻢ ﻭﺃﺣﻔﺎﺩﻫﻢ ﻓﺮﺅﻳﺘﻬﻢ ﰲ ﺍﳌﻨﺎﻡ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﳌﻐﻔﺮﺓ . ﻭﺗﺪﻝ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﳌﻬﺎﺟﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻴﻘﲔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺔ ﺑﺎﷲ ﺗﻌﺎﱃ، ﻭﺍﳋﺮﻭﺝ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻟﺰﻫﺪ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﺍﻟﺼﺪﻕ ﰲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ.